المنجي بوسنينة

218

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وهكذا يكون الجرمي قد تناول مختلف الوجوه في كتاب سيبويه نحوا وصرفا ولغة وشواهد . غير أن هذا الاهتمام بكتاب سيبويه لا يعني أنه يأخذ بكلّ ما فيه ، فقد كانت له مواقف خالف فيها سيبويه . وقد جمع عبد الحسين المبارك وافرا من المسائل التي كان فيها للجرمي رأي مميّز في النحو وفي الصرف وفي اللغة [ أبو عمر الجرمي ، 21 - 46 ] . وليس بعيدا أن يكون لهذه الآراء دور في اختلاف المبرّد مع سيبويه [ المنصف ، 2 / 282 ؛ مجالس العلماء ، 57 ] . وآراؤه التي خالف فيها سيبويه تدلّ على حرية في التفكير أكثر ممّا تدلّ على نظر صائب وتصوّر منهجي عام . وإنّما هي آراء متفرّقة في مسائل جزئية . فقد ذهب إلى أنّ الألف والواو والياء في التثنية والجمع ليست بإعراب ولا بحروف إعراب وإنّما انقلابها هو الإعراب وهذا - كما يقول الزجاجي - قلب للأصول [ الإيضاح ، 141 ] . وذهب إلى أنّ المضارع المنصوب بعد واو المعيّة وبعد فاء السببيّة لا ينتصب ب " أن " مضمرة بل بالواو وبالفاء [ الإنصاف ، دار الفكر ، 2 / 555 ، 557 ] . ويدل بعض ما نقل عنه أنه كان طويل الباع في المناظرة لإلزام الخصم وهذا ظاهر في مناظرته للفرّاء لإلزامه الابتداء رافعا للمبتدأ [ الإنصاف ، 1 / 49 ] ، « وناظرته لمن يجيز ألف التعريف ولامه في العدد المضاف في مثل : هذه الخمسة الدراهم » [ الأشباه والنظائر ، بيروت ، 5 / 124 - 125 ] . وكنا نتمنّى أن نعرف المزيد عن كتابه في السيرة الذي قيل عنه إنه « عجيب » ، وعن الكتب التي قيل إنه « انفرد بها » [ تاريخ بغداد ، 9 / 314 - 315 ] ، فكتبه الأخرى التي ذكرتها المصادر مألوفة العناوين كالقوافي ، والتثنية ، والجمع ، والعروض . آثاره 1 - القوافي [ الفهرست ] ؛ 2 - التثنية والجمع ، [ الفهرست ] ؛ 3 - الفرخ [ الفهرست ] يعني فرخ كتاب سيبويه [ معجم الأدباء ] ، وعليه شرح لابن درستويه [ تاريخ التراث ، 9 / 72 - 73 ] ؛ 4 - الأبنية [ الفهرست ] ؛ 5 - الأبنية والمصادر ، ذكره الفهرست كتابا مستقلا عن الأبنية ، وسكتت عنه المصادر الأخرى ؛ 6 - العروض ؛ 7 - مختصر في النحو ، أو مختصر نحو المتعلّمين [ الفهرست ] . وعليه شروح : لأبي الحسن الوراق ، الهداية في شرح مختصر الجرمي ، وقد ذكر عبد الحسين المبارك أنهما شرحان : أكبر وأصغر [ أبو عمر الجرمي ، 11 - 12 ] وللمعافري بن زكريا ؛ ولأبي إسحاق بن علي الفارسي ؛ ولعلي بن عبيد الله الدقاق الدقيقي ؛ ولعلي بن عيسى الرّبعي [ تاريخ التراث ، 9 / 72 - 73 ] ؛ 8 - مقدمة في النحو [ هدية العارفين ] ، غير أنّ الذهبي يذكر أنّ مقدّمته في النحو مشهورة ، تعرف بالمختصر [ أعلام النبلاء ، 10 / 563 ] ، ويفترض أنه المختصر في النحو المذكور أعلاه ؛ 9 - كتاب في السيرة ، ورد باسم « كتاب في السيرة عجيب » [ تاريخ بغداد ، 9 / 315 ] ؛ 10 - التنبيه في النحو [ كشف الظنون ، 1 / 493 ] ؛ 11 - شرح كتاب العين [ هدية العارفين ] ؛ 12 - شرح كتاب النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري [ تاريخ التراث ، 8 / 77 ] .